وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(209) عوراته الجسمانيّة والروحانيّة، ويتعطّر بروائح الأخلاق الحسنة، ويتّطهر من دنس الذنوب والأخلاق الذميمة، ويخرج من بيته الأصنام، والكلاب، والصور، والخمور الصورية، وعن قلبه صور الأغبار، وكلب النفس الأمارة، وشكر الملك، والمال، والعزّ، والأصنام، وحب الذهب، والفضة، والأموال، والأولاد، والنساء، وسائر الشهوات الدنيوية، ثم يتذكر بالأذان والإقامة ما نسيه بسبب الاشتغال بالمشهيات، والأعمال، من عظمة الله تعالى، وجلاله، ولطفه، وقهره، وفضل الصلاة، وسائر العبادات، مرة بعد أخرى، ويتذكر أمور الآخرة، وأهوالها، وسعادتها، وشقاواتها، عند الاستنجاء، والوضوء، والغسل، وأدعيتها، إذا علم أسرارها، ثم يتوجه إلى المساجد التي هي بيوت الله في الأرض، ويخطر بباله عظمة صاحب البيت وجلاله، إذا وصل إلى أبوابها، فلا يكون عنده أقل عظمة من أبواب الملكوت الظاهرة، التي إذا وصل إليها، دُهش، وتخيّر، وارتعد، وخضع، واستكان، فإذا دخل المسجد، وقرب من المحراب الذي هو محلّ محاربة النفس والشيطان، يستعيذ بالكريم الرحمن من شرورهما وغرورهما، ويتوجه بصورته إلى بيت الله، وبقلبه إلى الله، وأعرض عن كل شيءٍ سواه، ثم يستفتح صلاته بتكبير الله وتعظيمه، ليضمحلّ في نظره من عداه، ويخرق بكلّ تكبير حجاباً من الحجب الظلمانيّة الراجعة إلى نقصه، والنورانية الراجعة إلى كمال معبوده، فيقبل تلك المعرفة والأنقياد والتسليم بشراشره إلى العليم الحكيم، ويستعين في أموره باسم المعبود الرحمن الرحيم، ويحمده على نعمائه، وقرباته ربّ العالمين، وأخرجه من كتم العدم إلى أن أوصله إلى مقام العابدين، ثم بأنه الرحمن الرحيم، وبأنه مالك يوم الدين، ويجزي المطيعين والعاصين، فإذا عرفه بهذا الوجه استحق لأن يرجع من مقام الغيبة إلى الخطاب، مستعيناً بالكريم الوهاب، ويطلب منه الصراط المستقيم، وصراط المقربين، والأنبياء، والأئمّة المكرمين، مقرّاً بأنّهم على الحق واليقين، وإن أعداءهم ممّن غضب الله عليهم ولعنهم ومن الضالّين، ويتبرّأ منهم ومن طريقتهم تبرّء الموقنين، ثم يصفه سبحانه لتلاوة التوحيد بالوحدانية، والتنزيه عمّا لا يليق بذاته وصفاته، فإذا عبد ربّه بتلك الشرائط، وعرفه بتلك الصفات، يتجلّى له نور من أنوار الجلال، فيخضع لذلك