وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(213) أقول: دل السلام في الرضوي على الأمان من العذاب، ومما يتبع الولادة، والموت، والبعث، واحتمل بعض السلام في الآيتين بمعنى التحية، أو الأمان، أو هما جميعاً على الأشتراك أو غير ذلك. (وسلام عليه يوم ولد) أي أمان من الله تعالى عليه من أن يناله الشيطان بما ينال به بني آدم، (ويوم يموت) من وحشة فراق الدنيا، وهول المطلع، وعذاب القبر. وفيه دليل على أنه يقال للمقتول ميت، بناء على أنّه (عليه السلام) قتل لبغيّ من بغايا بني إسرائيل (ويوم يبعث حيّاً) من هول القيامة وعذاب النار. وجيء بالحال للتأكيد، وقيل: للإشارة، إلى أن البعث جسمانيّ لا روحانيّ، وقيل: ـ والقائل الآلوسي ـ للتنبيه على أنّه (عليه السلام) من الشهداء.. وقيل: إنّ المراد بالسلام التحية المتعارفة، والتشريف بها لكونها من الله تعالى في المواطن التي فيها العبد في غاية الضعف، والحاجة، وقلّة الحيلة، والفقر إلى الله عزّ وجلّ، وفي خبر.. إن عيسى ويحيى (عليهما السلام) التقيا وهما ابنا الخالة، فقال يحيى لعيسى: أدع الله تعالى لي فأنت خير مني، فقال عيسى: بل أنت ادع لي فأنت خير منّي، سلّم الله تعالى عليك وأنا سلّمت على نفسي (1). وقيل ـ والقائل القرطبي:ـ تفسير السلام هنا بالتحية المتعارفة أشرف، وأنبه من الأمان، لأن الأمان متحصل له بنفي العصيان عنه (2) [بالعصمة]. وقال السيد الطباطبائي: قوله تعالى: (وسلامٌ عَليه يَومَ وُلد وَيَوم يَموت ويَوم يُبعثُ حيّاً) السلام قريب المعنى من الأمن، والذي يظهر من موارد استعمالها، في الفرق بينهما، أنّ الأمن خلّو المحلّ ممّا يكرهه الأنسان، ويخاف منه، والسلام كون المحلّ بحيث كلّ ما يلقاه الإنسان فيه فهو يلائمه من غير أن يكرهه ويخاف منه. وقال طاب ثراه: وتنكير السلام لإفادة التفخيم، أي سلام فخيم عليه ____________ 1 ـ تفسير روح المعاني 16 | 68، وتفسير الجامع للقرطبي 6 | 88. 2 ـ تفسير الجامع للقرطبي 6 | 88.