وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(214) ممّا يكرهه في هذا الأيام الثلاثة، التي كل واحد منها مفتتح عالم من العوالم، التي يدخلها الإنسان، ويعيش فيها، فـ (سلام عليه يوم ولد) فلا يمسه مكروه في الدنيا يزاحم سعادته. وسلام عليه (يوم يموت) فسيعيش في البرزخ عيشة نعيمة. وسلام عليه (يوم يبعث حياّ)، فيحيى فيها بحقيقية الحياة ولا نصب ولا تعب. وقيل: إنّ تقييد البعث بقوله: (حيّاً) للدلالة على أنّه سيقتل شهيداً، لقوله تعالى في الشهداء: (بل أحياء عند ربّهم يرزقون) [آل عمران: 169]. واختلاف التعبير في قوله: (وُلِدَ)، (يَموتُ)، (يُبعثُ) لتمثيل أنّ التسليم في حال حياته (عليه السلام) (1). وقال رحمه الله: قوله تعالى: (والسلامُ عَلَىَّ يَوم وُلدتُ وَيَومَ أَموتُ وَيَومَ أُبعثُ حيّاً) تسليم منه على نفسه في المواطن الثلاثة الكلية، التي تستقبله في كونه، ووجوده، وقد تقدم توضيحه في آخر قصّة يحيى المتقدّمة. نعم بين التسليمتين فرق، فالسلام في قصّة يحيى نكرة تدلّ على النوع، وفي هذه القصّة محلّى بلام الجنس، يقيد بإطلاقه الاستغراق، وفرق آخر وهو أنّ المسلّم على يحيى هو الله سبحانه، وعلى عيسى هو نفسه (2). وقال الآلوسي بعد الآية: تقدَّم الكلام في وجه تخصيص هذه المواطن بالذكر: * فتـذكر فما في العهد من قدم * والأظهر بل الصحيح أن التعريف للجنس جيء به تعريضاً باللعنة على متّهمي مريم وأعدائها (عليها السلام) من اليهود، فإنه إذا قال: جنس السلام عليّ خاصّة، فقد عرّض بإنّ ضدّه عليكم، ونظيره قوله تعالى: (والسلامُ ____________ 1 ـ تفسير الميزان 14 | 21. 2 ـ تفسير الميزان 14 | 47 ـ 48.