(90) عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (لا تَدْخلُوا بيُوتاً غَيرَ بيُوتِكُمْ حَتّى تَستَأنِسُوا وتُسَلِمُوا عَلى أَهلِها)؟ قال: الاستئناس وقع النعل والتسليم " (1). وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قلنا: يا رسول الله ما الاستئناس؟ قال: " يتكلم الرجل بالتسبيحة والتحميدة والتكبيرة، يتـنحنح على أهل البيت " (2) وفي رواية: " ويؤذن أهل البيت " (3). ولا ينافى التسبيح والتحميد والتكبير والتنحنح مع التسليم، لأنها ليست من نوع الكلام الممنوع قبل السلام، وكل ذلك للإسماع والاستئذان ووجوهه ثلاثة: قال الشيخ الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " الاستئذان ثلاثة: أوّلهنّ يسمعون، والثانية يحذرون، والثالثة إن شاؤوا أذنوا، وإن شاؤوا لم يفعلوا فيرجع المستأذن " (4). وقال الطبرسي: روي أنّ رجلاً استأذن على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتنحنح، فقال (صلى الله عليه وآله) لامرأة يقال لها روضة: " قومي إلى هذا فعلميه وقولي له: قل: السلام عليكم أأدخل؟ فسمعها الرجل، فقالها، فقال: ادخل " (5). وقال القمي: الاستئناس هو الاستئذان (6). ____________ 1 ـ معاني الأخبار 163. 2 ـ تفسير مجمع البيان 7 | 135، تفسير نور الثقلين 3 | 585. 3 ـ مجمع البحرين ـ أنس ـ. 4 ـ الخصال 1 | 91. 5 ـ تفسير مجمع البيان 7 | 136، تفسير نور الثقلين 3 | 586، تفسير الميزان 15 | 115. 6 ـ تفسير القمي 2 | 101. والنبوي: " سئل عن الاستئذان في البيوت؟ قال: من دخلت عينه قبل أن يستأذن فقد عصى الله ولا إذن له ". الدرّ المنثور 5 | 39.