( 56 ) العبادة في اللّه تعالى و معناه : اعبدوا اللّه و لا تعبدوا سواه، و ذلك لاَنّ العبادة من شوَون الاَُلوهية ولا إله غيره. 2ـ قال سبحانه: "وَ قالَالْمَسِيحُ يا بَنِي إِسرائِيلَاعْبُدُوا اللّه َرَبّي وَ ربَّكُمْ" (المائدة|72). "إنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْأُمّةً واحِدة وأَنَا ربُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" (الاَنبياء|92). "إِنَّ اللّهَ ربّي وَربُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقيم" (آل عمران|51). "يا أَيُّهَا النّاسُ اعْبُدُوا رَبّكُمُ الّذِي خَلَقَكُمْ وَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ" (البقرة|21). و كيفية البرهنة في هذا الصنف من الآيات مثلها في الآية السابقة. وقد ورد مضمون هذه الآيات أعني: جعل العبادة دائرة مدار الربوبية في آيات أُخرى.(1) إنّتعليق الاَمر بالعبادة على لفظ الربّ في قوله "اعبدوا ربّكم" دليل على أنّوجه تخصيص العبادة باللّه سبحانه هو كونه ربّاً و لا ربّ غيره، فهذا يعرب عن كون العبادة من شوَون من يكون ربّاً، وليس الربّ إلاّاللّه سبحانه، وأمّا ربوبية غيره فباطلة. 3ـ قال سبحانه: "ذلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ" (الاَنعام102). فقد علل الاَمر بعبادة اللّه سبحانه في هذه الآية بشيئين: أ : إنّه "ربّكم". ب: إنّه "خالق كلّشيء". ____________ (1) لاحظ : يونس |3، الحجر|99، مريم |36، 65، الزخرف|64.