[ 145 ] وجه الصواب. وقيل المراد به فثم جهة القبلة وهي الكعبة، لانه يمكن التوجه إليها من كل مكان. وعن ابن عباس: انه رد على اليهود لما أنكروا تحويل القبلة إلى الكعبة، فقال (1): ليس هو في جهة دون جهة كما يقول المشتبهة (2). وقال الزجاج في قوله (ان الله واسع عليم) انه يدل على التوسعة للناس فيما رخص لهم في الشريعة (فصل) وإذا نوى الانسان السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان ويخفى عنه اذان مصره أو جدران بلده. والدليل عليه من القرآن قوله (وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة). ومن نوى السفر ولم يفارق موضعه فلا يجوز له القصر، وإذا فارق بنيان بلده يجوز له التقصير. ولا يجوز أن يقصر ما دام بين بنيان البلد، سواء كانت عامرة أو خرابا، فان اتصل بالبلد بساتين فإذا حصل بحيث لا يسمع اذان المصر قصر، فان كان دونه تمم. ومن خرج من البلد إلى موضع بالقرب مسافة فرسخ أو فرسخين نيته أن ينتظر الرفقة هناك والمقام عشرا فصاعدا، فإذا تكاملوا ساروا سفرا فيه يجب عليهم التقصير (3). ولا يجوز أن يقصر الا بعد المسير من الموضع الذي يجتمعون فيه، لانه ما نوى بالخروج إلى هذا الموضع سفرا يجب فيه التقصير. ________________________________________ (1) أي قال الله تعالى (ه ج). (2) اسباب النزول للواحدي ص 24. (3) أي هم يقصرون وهو لا يقصر، لانهم نووا المسافة وهم لم ينوها (ه ج). (*) ________________________________________