وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 256 ] وعموم الاية يقتضيه، فإذا لم يقدر على أدائها كانت في ذمته، فإذا استغنى أخذت منه من يوم ضمنها. وبدليل العقل تسقط من مجانينهم ونواقصي العقول منهم. وما للجزية حد، لانه من كل انسان منهم ما شاء على قدر ماله ومما يطيق، انما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فتؤخذ منهم على قدر ما يطيقون حتى يسلموا، فان الله قال (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)، فمنهم من لا يكترث مما يؤخذ منه، فإذا وجد ذلا يسلم الجزية بيده صاغرا فانما على طريق الاذلال [ بذلك وقابضها منه يكون قاعدا تألم لذلك يسلم ] (1). وقوله تعالى (فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين) (2) يدل على أن من وجبت عليه الجزية وحل الوقت فأسلم قبل أن يعطيها سقطت عنه ولم يلزمه أداؤها، لان ذلك على العموم. وأما عقد الجزية فهو الذمة، ولا يصح الا بشرطين: التزام الجزية، وأن يجرى عليهم أحكام المسلمين من غير استثناء. فالتزام الجزية وضمانها لابد منه، لقوله (قاتلوا الذين لا يؤمنون) إلى قوله (حتى يعطوا الجزية) وحقيقة الاعطاء هو الدفع، غير أن المراد ههنا هو الضمان وان لم يحصل الدفع. وأما التزام أحكامنا عليهم فلابد منه، وهو الصغار المذكور في الاية، ففى الناس من قال الصغار هو وجوب جري احكامنا عليهم، ومنهم من قال الصغار أن تؤخذ الجزية منه قائما والمسلم جالس عن خشوع وضراعة وذل واستكانة من الذمي وعن يد من المسلمين ونعمة منهم عليهم في حقن دمائهم وقبول الجزية منهم. ولاحد لها محدود، بل يضعها الامام على أرضهم أو على رؤوسهم على قدر ________________________________________ (1) الزيادة من ج. (2) سورة التوبة: 11. (*) ________________________________________