[ 257 ] أحوالهم من الضعف والقوة بقدر ما يكونون به صاغرين. وما روي أن عليا عليه السلام وضع على الموسر منهم ثمانية واربعين درهما، وعلى المبسوط أربعة وعشرين درهما، وعلى المتجمل اثنى عشر درهما - (1) انما فعله لما رآه في تلك الحال من المصلحة. (باب الزيادات) أما قوله تعالى (انما الصدقات للفقراء) فقصر لجنس الصدقات على الاصناف المعدودة وأنها مختصة بهم، كأنه قيل انما هي لهم لا لغيرهم، ونحوه قولهم (انما الخلافة لقريش) يريدون لا يتعداهم ولا يكون لغيرهم، فيحتمل أن تصرف إلى الاصناف كلها وأن تصرف إلى بعضها. (مسألة) فان قيل: لم عدل عن اللام التى في الاربعة الاولة من قوله (للفقراء) التى في الاربعة الاخيرة ؟ قلنا: قال بعض المفسرين: ان ذلك للايذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره، لان في للدعاء، فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات، وذلك لما في فك الرقاب من الكتابة أو الرق أو الاسر، وفى فك الغارمين من الغرم من التخليص والانفاذ. ويجمع الغازى الفقير أو المنقطع في الحج بين الفقر والعالة، وكذلك ابن السبيل الجامع بين الفقر والغربة عن الاهل والمال، وتكرير (في) في قوله (وفي سبيل الله) فيه فضل ترجيح لهذين على الغارمين. ________________________________________ (1) وسائل الشيعة 11 / 115. (*) ________________________________________