[ 282 ] والتأخير الذي كان يفعلهما النساء، قال الله تعالى (1) (انما النسئ زيادة في الكفر) (2). وقد ذكر أن أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة عندنا على ما روي عن ابي جعفر عليه السلام (3)، وقيل هو شوال وذو القعدة وذو الحجة، وروي ذلك أيضا في أخبارنا (4)، وروي تسع من ذي الحجة. ولا تنافي بينها، لان على الرواية الاخيرة لا يصح الاحرام بالحج الا فيها، وعندنا لا يصح الاحرام بالعمرة التى يتمتع بها إلى الحج الا بالرواية الاولى. ومن قال ان جميع ذى الحجة من أشهر الحج قال لانه يصح أن يقع فيها بعض أفعال الحج، مثل صوم الايام الثلاثة وذبح الهدي. واختلف المفسرون فيه: فقال قوم المعنى في جميع ذلك واحد، وقال آخرون هو مختلف من حيث ان الثاني معناه ان العمرة لا ينبغي أن تكون في الاشهر الثلاثة على التمام لانها من أشهر الحج. والاول على أنها ينبغي ان يكون في شهرين وعشرا وتسع من الثالث. فان قيل: كيف جمع شهرين وعشرة ايام ثلاثة أشهر. قلنا: لانه قد يضاف الفعل إلى الوقت وان وقع في بعضه، ويجوز ________________________________________ (1) عن الجوهرى: قوله تعالى (انما النسئ زيادة في الكفر) هو فعيل بمعنى مفعول من قولك نسأت الشئ فهو منسوء، إذا أخرته، ثم يحول منسوء إلى نسئ كما يحول مقتول إلى قتيل، ورجل ناسئ وقوم نسأة مثل فاسق وفسقة، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل من كنانة فيقول: أنا الذى لا يرد لى قضاء. فيقولون: انسئنا شهرا أي اخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، لانهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة اشهر لا يغيرون فيها، لان معائشهم كان من الغارة فيحل لهم المحرم (ه ج) انظر الصحاح 1 / 77. (2) سورة التوبة: 38. (3) وسائل الشيعة 8 / 197. (4) انظر وسائل الشيعة 8 / 196 - 197. (*) ________________________________________