[ 111 ] فمن ما ملكت أيمانكم من فتايتكم المؤمنات " (1 معناه ومن لم يجد منكم طولا، والطول هو الغنى، مأخوذ من الطول، فشبه الغني به لان به ينال معالي الامور. وقيل الطول هو الهوى (2، قال جابر: إذا هوى الامة التي للغير فله أن يتزوجها بأن كان ذا يسار. والاول هو الصحيح، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام (3. المعنى: من لم يستطع زيادة في المال وسعة يبلغ بها نكاح الحرة فلينكح امة، أي من لم يقدر على شئ مما يصلح لنكاح الحرائر من المهر والنفقة فلينكح مما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، أي من فتيات المسلمين لا من فتيات غيركم، وهم المخالفون في الدين كاليهود والنصارى والمجوس وغيرهم، فان مهور الاماء أقل ومؤنتهن أخف في العادة. والمراد به اماء الغير، لانه لا يجوز أن يتزوج الرجل بأمة نفسه اجماعا. وطولا مفعول به، وعلى قول جابر من أنه من الهوى مفعول له. والعنت في قوله تعالى " لمن خشي العنت منكم " على هذا المراد به الحد، لانه إذا هواها خشي أن يواقعها فيحد فيتزوجها. والفتاة: الشابة. والفتاة: الامة وان كانت عجوزا، لانها كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الحرة. والفتوة حالة الحداثة، يقال أفتى الفقيه لانه في مسألة حادثه. (فصل) وفي الاية دلالة على أنه لا يجوز نكاح الامة الكتابية، لانه قيد جواز العقد على الاماء بكونهن مؤمنات. وقال أبو حنيفة يجوز ذلك، لان التقييد هو على ________________________________________ 1) سورة النساء: 25. 2) وفسر الطول بالمهر في حديث عن الصادق عليه السلام - انظر تفسير البرهان 1 / 361. 3) مجمع البيان 2 / 33. * ________________________________________