[ 120 ] قدر الامكان، ويدل على هذا التأويل قوله تعالى " لا نكلف نفسا الا وسعها " (1 لانه خبر في تقدير النهي وبدل، أي لا يكلف الزوج من النفقة اكثر من الامكان على قدر حاله وما يتسع له، لان الوسع ما يتسع له الرجل ولا يتحرج به ويصير إلى الضيق من أجله. ونظر الصادق عليه السلام إلى أم اسحاق ترضع احد ابنيها، فقال: لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كليهما، يكون أحدهما طعاما والاخر شرابا (2. (فصل) وفي الاية بيان لامرين: أحدهما مندوب، والاخر فرض. فالمندوب هو أن يجعل الرضاع تمام الحولين، لان ما نقص عنه يدخل به الضرر عل المرتضع. والفرض. أن مدة الحولين التي تستحق المرضعة الاجر فيها ولا تستحق فيما زاد عليه، وهو الذي بينه الله تعالى بقوله " فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " فثبتت المدة التي يستحق فيها الجرة على ما أوجبه الله تعالى في هذه الية. وانما قال تعالى " حولين كاملين " وان كانت التثينة تأتي على استيفاء السنتين لوقع التوهم من أنه على طريقة التغليب، كقولهم " سرنا يوم الجمعة " وان كان السير في بعضه. وقد يقال أقمنا حولين " وان كانت الاقامة في حول وبعض من الحول الثاني، فهو لرفع الابهام الذي يعرض في الكلام. فان قيل: هل يلزم الحولين في كل مولود. قيل: فيه خلاف: ________________________________________ 1) سورة الانعام: 152. 2) وسائل الشيعة 15 / 176. * ________________________________________