[ 152 ] مبلغ النساء ولا مثلها في السن قد بلغ ذلك - وحد ذلك دون تسع سنين - فليطلقها أي وقت شاء، فإذا طلقها فقد بانت منه في الحال ولا عدة عليها. وحكم الايسة من المحيض ومثلها لا تحيض حكم التي لم تبلغ مبلغ النساء في أنه متى طلقها لا عدة عليها وقد بانت منه في الحال ويطلقها أي وقت شاء. وحد ذلك للهاشمية ستون سنة وللاجنبية خمسون سنة فصاعدا. وقال المرتضى: على الايسة من المحيض والذي لم يبلغه العدة على كل حال من غير مراعاة الشرط الذي حكيناه عن أصحابنا. قال: والذي يدل على صحة هذا القول قوله " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن "، وهذا صريح في الايسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الاشهر على كل حال، لان قوله " واللائي لم يحضن " معناه واللائي لم يحضن كذلك. قال: وإذا كانت هذه عدة المرتاب بها فغير المرتاب بها أولى بذلك. ثم قال: فان قيل: كيف يدعون أن الظاهر يقتضي ايجاب العدة على من ذكرتم على كل حال، وفي الاية شرط وهو قوله " ان ارتبتم ". الجواب: أول ما نقوله ان الشرط المذكور في الاية لا ينفع من خالف من أصابنا لانه غير مطابق لما يشرطونه، وانما يكون نافعا لهم الشرط لو قال تعالى ان مثلهن لا تحيض في الايسات وفي اللائي لم يبلغن المحيض إذا كان مثلهن تحيض، وإذا لم يقل تعالى ذلك وقال " ان ارتبتم " وهو غير الشرط الذي يشرطه أصحابنا - فلا منفعة لهم فيه. وليس يخلو قوله تعالى " ان ارتبتم " من أن يريد به ما قاله جمهور المفسرين وأهل العلم بالتأويل من أنه تعالى أراد به ان كنتم مرتابين في عدة هؤلاء النساء وغير عالمين بمبلغها، فقد رووا ما يقوي ذلك من أن سبب نزول هذه الاية هو ________________________________________