وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 153 ] ما ذكرناه من فقد العلم، فروى مطرف عن عمرو بن سالم قال: قال أبي بن كعب: يا رسول الله ان عددا من عدد النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الاحمال، فأنزل الله تعالى " واللائي يئسن من المحيض " إلى قوله تعالى " وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن " (1. وكان سبب نزول هذه الاية الارتياب الذي ذكرناه، ولا يجوز أن يكون الارتياب بأنها آيسة أو غير آيسة. لانه تعالى قد قطع في الاية على الناس من المحيض بقوله تعالى " واللائي يئسن " والمشكوك في حالها والمرتاب في أنها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة، والمرجع في وقوع الحيض منها أو ارتفاعه إليها وهي المصدقة على ما تخبر به، فإذا أخبرت بأن حيضها قد ارتفع قطع عليه ولا معنى للارتياب مع ذلك. وإذا كان المرجع في الحيض إلى النساء ومعرفة الرجال به مبنية على اخبار النساء وكانت الريبة المذكورة في الاية منصرفة إلى اليأس من المحيض، فكان يجب أن يقول تعالى ان ارتبتم أو ارتبن، لانه حكم يرجع إلى النساء ويتعلق بهن فهن المخاطبات به، فلما قال تعالى " ان ارتبتم " فخاطب الرجال دون النساء علم أن المراد هو الارتياب في العدة ومبلغها (2. ثم قال: فان قيل: ما أنكرتم أن يكون الارتياب ههنا، انما هو بمن تحيض أولا تحيض ممن هو في سنها على ما يشرطه بعض أصحابكم. قلنا: هذا يبطل بأنه لاريب في سن ومن تحيض مثلها من النساء أولا تحيض، لان المرجع فيه إلى العادة. ثم إذا كان الكلام مشروطا فالاولى أن يعلق الشرط بما لا خلاف فيه دون ما فيه ________________________________________ 1) اسباب النزول ص 290 بهذا المعنى. 2) أي ارتبتم في كيفية عدتهن وانها بالشهور أو الحيض أو الاطهار " ه‍ ". * ________________________________________