وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 259 ] (باب الزيادات) قد ذكرنا انه لا يحل اكل ما قتله غير الكلب المعمل عندنا من ذوات الاربع والطيور، قال الله تعالى " وما علمتم من الجوارح مكلبين " (1، لانه لو لم نقل مكلبين لدخل في الكلام كل جارح من ذي ناب وظفر. ولما اتى بلفظة " مكلبين " وهي تخص الكلاب بلا خلاف بين اهل اللغة، علمنا انه لم يرد بالجوارح [ جميع ما يستحق هذا الاسم وانما اراد الجوارح ] (2 من الكلاب خاصة. ويجري ذلك مجرى قولهم " ركب القوم نهارهم مبقرين محمرين "، لانه لا يحمل وان كان اللفظ الاول عام الظاهر الا على ركوب البقر والحمير. وليس لاحد ان يقول المكلب في الاية المراد به المفري للجارح الممرن له والمغرى، فيدخل فيه الكلب وغيره. لانه لا يعرف عن احد من اهل اللغة العربية ان المكلب هو المغري والمفري، بل نصوا في كتبهم على ان المكلب صاحب الكلاب. على انا لو سلمنا انها قد استعملت في التعليم والتمرين فذلك مجاز، وحمل القرآن على الحقيقة اولى من حمله على المجاز ما امكن. على ان قوله تعالى " وما علمتم من الجوارح " يعني ان يكرر ويقول مكلبين لان من حمل لفظة مكلبين على التعليم لابد من ان يلزمه التكرار، وإذا جعلنا ذلك مختصا بالكلاب افاد فائدة اخرى، لانه بيان ان هذا الحكم يتعلق بالكلاب دون غيرها. مسألة: روي أن أمير المؤمنين على السلام مر بسوق القصابين فنهاهم عن بيع أشياء ________________________________________ 1) سورة المائدة: 4. 2) الزيادة من ج. * ________________________________________