[ 296 ] (باب الزيادات) قوله تعالى " ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب واقام الصلاة وآتى الزكاة " (1. فالبر العطف والاحسان، وهو مصدر، وقد يكون بمعنى البار، أي الواسع الاحسان، وأصله من الاتساع. بين سبحانه ان البر كله ليس في الصلاة وانما هي مصلحة من المصالح الدينية، والتقدير ولكن البر بر من آمن بالله، أي لكن ذا البر من آمن بالله، أي صدق بالله. ويدخل فيه جميع مالا يتم معرفة الله الا به. " واليوم الاخر " بمعنى القيامة، وان الملائكة عباد الله والكتب المنزلة وأنبياءه كلهم. " وأعطى المال على حبه " أي حب المال، والايتاء حب الله، وهذا أبلغ. " وذوي القربى " قرابة المعطي، وقيل قرابة الرسول عليه السلام. قال ابن عباس: في المال حقوق سوى الزكاة، ويدخل فيها ما يتطوع به الانسان قربة إلى الله من الوقوف والصدقات والهبات لان ذلك كله من البر. قال: ولا يجوز حمله على الزكاة المفروضة لانه عطف عليه الزكاة. وانما خص هؤلاء لان الغالب انه لا يوجد الاضطرارا الا في هؤلاء، ولئلا يظن انه متسحق الزكاة الواجبة لا يجوز أن يعطى ما يتصدق به تطوعا، والاية تعمها. ________________________________________ 1) سورة البقرة: 177. * ________________________________________