وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 102 ) فعله سبحانه وقائمة به فهي إذن حاضرة لديه. ونتيجة هذا الحضور ليست سوى علم اللّه بها ولكن لا يدل مثل هذا الحضور على علم الموجودات هي بالخالق الواحد سبحانه . وبعبارة أُخرى لو كان هدف الآية هو بيان أنّ اللّه أخذ من بني آدم "الإقرار" بربوبيته والشهادة بها من جهة حضور هذه الموجودات لدى اللّه ـ كما تفيده هذه النظرية ـ يلزم علم اللّه بهذه الموجودات والحوادث لا علم هذه الحوادث والموجودات باللّه تعالى، فلا يتحقّق معنى الشهادة والإقرار . فإنّه ربّما يتصور إنّ حضور الأشياء عند اللّه كما يستلزم علمه بها، كذلك يستلزم علم تلك الموجودات باللّه. ولكن هذا وهم خاطئ وتصور غير سليم، لأنّ الحضور إنّما يكون موجباً للعلم إذا اقترن بقيام الشيء باللّه وإحاطته سبحانه بذلك الشيء، ومثل هذا الملاك موجود في جانب اللّه حيث إنّه قيوم [تقوم به الأشياء ]محيط بالكون في حين أنّه لا يوجد هذا الملاك في جانب الموجودات، لأنّها محاطة وقائمة باللّه (أي ليست محيطة باللّه ولا أنّ اللّه سبحانه قائم بها حتى تعلم هي به تعالى). 3. انّ هذا التوجيه والتفسير لآية الميثاق بعيد عن الأذهان العامة، ولا يمكن إطلاق اسم التفسير عليه، بل هو للتأويل أقرب منه إلى التفسير . نعم غاية ما يمكن قوله هو أنّ هذه النظرية تكشف عن أحد أبعاد هذه الآية، لكنَّه ليس البعد المنحصر والوحيد. هذا مضافاً إلى أنّ ألفاظ هذه الآية مثل قوله: (فأشهدهم على أنفسهم)ونظائره الذي هو بمعنى أخذ الشهادة والاعتراف والإقرار لا يتلاءم ولا ينسجم