وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 358 ) المذكورة لتكوّن الاُمّة) على تكوين مفهوم الاُمّة، وحقيقتها على الصعيد الخارجيّ. وإلى هذا يشير القرآن ويرى أنّ الملاك الجامع بين أفراد المجتمع، الصانع منهم اُمّة واحدة ليس هو إلاّ وحدة الإيمان باللّه إذ قال: أ ـ ( إِنَّمَا المؤْمِنُونَ إخْوَةٌ ) (الحجرات: 10). ب ـ ( إِنَّ هذهِ اُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) (الأنبياء: 92). ج ـ ( وَإِنَّ هذِهِ اُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فاتَّقُونِ ) (1) (المؤمنون: 52). د ـ ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بالمعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنْكَرِ وَتؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) (آل عمران: 110). هـ ـ ( فإِنْ تَابُوا وَأَقامُوا الصَّلاَةَ وآتَوُاْ الزَّكَاةَ فإِخْوَانُكُمْ فِي الدّينِ) (التوبة:11) . إنّ الناظر إلى هذه الآيات القرآنية الكريمة يلاحظ أنّ اللّه سبحانه جعل الاُمّة الإسلاميّة موضع خطابه بما هم مؤمنين وجعل ملاك الاخوة والاجتماع هو الإيمان، ووحدة العقيدة. وقد صرّحت الأحاديث المرويّة عن النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بهذا الموضوع في أكثر من موضع، حتّى أنّ الأمر قد أصبح من أوضح الواضحات فقد ورد عن النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم أنّه قال: "أيُّها النّاس إنّ ربّكم واحد وإنّ أباكم واحد، كلّكم لآدم وآدم من تراب إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم وليس لعربيّ على أعجميّ فضل إلاّ بالتقوى" (2). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- من الجدير بالذكر أنّ الآية 92 من سورة الأنبياء خطاب للمسلمين، بينما الآية 52 من سورة المؤمنون خطاب للرسل واُممهم ممّا يعني أنّ الملاك الإسلاميّ القرآنيّ المعتبر لتكوّن الاُمّة هو الإيمان ووحدة العقيدة، لم يكن بالنسبة للاُمّة الإسلاميّة فقط بل كان بالنسبة لاُمم الرسل السابقين على النبيّ الأكرم والاُمّة الإسلاميّة أيضاً وإليك الآية: ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنْ الطَّيّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحَاً إِنّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيْمٌ* وإِنَّ هَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمّةً وَاحِدَةً وَأَنَّا رَبُّكُُّمْ فَاتَّقُونِ). 2- تحف العقول:30 من خطبة الوداع.