( 361 ) الذّلفاء". فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده، فاستأذن فأعلم فاذن له فدخل وسلم عليه ثمّ قال: يا زياد بن لبيد انّي رسول رسول اللّه إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرّها إليك ؟ فقال له زياد: بل بح بها فإنّ ذلك شرف لي وفخر. فقال له جويبر: إنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يقول لك: زوّج جويبراً ابنتك الذلفاء. فقال له زياد: أرسول اللّه أرسلك إليّ بهذا ؟ فقال له: نعم ما كنت لأكذب على رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم. فقال له زياد: إنّا لا نزوّج فتياتنا إلاّ أكفّائنا من الأنصار، فانصرف يا جويبر حتّى ألقى رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فاخبره بعذري، فانصرف جويبر وهو يقول: واللّه ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوّة محمّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها: ادخل إليّ، فدخل إليها، فقال ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبراً ؟ فقال لها: ذكر لي أنّ رسول اللّه أرسله، وقال: يقول لك رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم زوّج جويبراً ابنتك الذلفاء. فقالت له: واللّه ما كان جويبراً ليكذب على رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بحضرته فابعث الآن رسولاً يرّد عليك جويبراً. فبعث زياد رسولاً فلحق جويبراً فقال له زياد: يا جويبر مرحباً بك اطمئنّ حتّى أعود إليك. ثمّ انطق زياد إلى رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فقال له بأبي أنت واُميّ إنّ جويبراً أتاني برسالتك وقال: إنّ رسول اللّه يقول لك: زوّج جويبراً ابنتك الذلفاء، فلم ألن له بالقول، ورأيت لقاءك ونحن لا نزوّج إلا أكفّاءنا من الأنصار. فقال له رسول اللّه: "يا زياد ! جويبر مؤمن والمؤمن كفؤ للمؤمنة، والمسلم كفؤ