وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 378 ) قوانين جزائيّة صارمة تضمن العدالة في هذه المجالات فقال سبحانه: ( وَإنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ )(البقرة: 279). والجملة الأخيرة قاعدة كليّة في كلّ المجالات الاقتصاديّة وغيرها. كما أنّه يرى الحاكم مسؤولاً عن أموال الاُمّة حتّى لا يهضم حقّ أحد ففي هذا المجال يقول الإمام عليّ ـ عليه السلام ـ وهو يقصد من استولوا على أموال بيت المال في عهد عثمان: "واللّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء وملك به الأماء لرددته فإنّ في العدل سعةً، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق" (1). وعن مسؤولية الحاكم اتّجاه العدالة الاقتصاديّة قال لمن أتاه يطلب منه مالاً في غير حقّ (أيضاً): "إنّ هذا المال ليس ليّ ولا لك وإنّما هو فيء للمسلمين، وجلب أسيافهم فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم، وإلاّ فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم"(2). 4/ العدل في مجال العلاقات الاجتماعيّة لقد سعى الإسلام غاية السعي إلى إقامة العلاقات الاجتماعيّة على قواعد العدل وأسسه بحيث لا يقع حيف من أحد على أحد في هذه العلاقات والروابط. ومن هنا سنّ حقوقاً للوالدين والجيران والصغار والنساء والأيتام والمرضى والمقعدين. . . الخ(3). وأخيراً لقد اعتبر الإسلام العدل أفضل وأحسن م آلاً للمجتمع إذ قال: ( وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) (الأسراء: 35). وإنّما يكون العدل خيراً وأحسن م آلا لأنّ الظلم إذا اجتمع جزء فجزء أوجب الانفجار والنقمة، وآل بالبلاد والعباد إلى الفساد والشرّ. ــــــــــــــــــــــــــــ 1- نهج البلاغة:الخطبة رقم 14. 2- نهج البلاغة:الخطبة رقم 227. 3- راجع رسالة الحقوق للإمام عليّ بن الحسين ّ ـ عليهما السلام ـ .