وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 35 ) عند الشدة يكشف عن ساقه ويخوض غمار الحوادث. ب: (ويُدعون إلى السجود )لا طلباً وتكليفاً جدياً، بل لازدياد الحسرة، فلا يستطيعون، إمّا لسلب السلامة عنهم، أو لاستقرار ملكة الاستكبار في سرائرهم. ج: (وقد كانوا يُدعون إلى السجود و هم سالمون) والمعنى أنّهم لما دعوا إلى السجود في الدنيا امتنعوا عنه مع صحّة أبدانهم، وهوَلاء يُدعون إلى السجود في الآخرة ولكن لا يستطيعون، وما ذلك إلاّ لتزداد حسرتهم وندامتهم على ما فرَّطوا. 4. (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَميلُوا كُلَّ المَيْلِ فتَذَرُوها كَالمُعلّقَةِ وإن تُصْلِحُوا وتَتَّقُوا فَإنّ اللّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً).(1) وقد استدل بها الشيخ الاَشعري على ما يروم من جواز التكليف بما لا يطاق، و قال: وقد أمر اللّه تعالى بالعدل ومع ذلك أخبر عن عدم الاستطاعة على أن يُعدل.(2) أقول: لا شكّ أنّه سبحانه أمر من يتزوج بأكثر من واحدة بإجراء العدالة بينهنّ، قال سبحانه: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تعْدِلُوا فَواحِدَة) (3)وفي الوقت نفسه صرَّح في آية أُخرى بأنَّ إجراء العدالة بينهنّ، أمر غير مقدور، و مع ذلك نهى عن التعلّق بواحدة منهن والاِعراض عن الاَُخرى حتى تُصبح كالمعلّقة لا متزوجة ولا مطلقة. وبالتأمل في الآية يظهر بأنّ العدالة التي أمر بها غير العدالة التي أخبر عن عدم استطاعة المتزوج القيام بها، فالمستطاع منها هو الذي يقدر عليه كلّمتزوج بأكثر من واحدة، وهو العدالة في الملبس والمأكل والمسكن وغيرها من الحقوق ____________ (1)النساء:129. (2)لاحظ الاستدلال بهذه الآيات في كتاب اللمع للاِمام الاَشعري:99ـ 114. (3)النساء:3.