( 156 ) كل الخيرات .. ولأجل هذا يجب أن يعبد وحده ولا يعبد غيره، ذلك لأنّ الغير لا يملك أي خير وأي أمر . وبهذا يكون القرآن قد اعتمد على مقدمة وجدانية واستفاد منها لإثبات انحصار العبادة في اللّه. وهذا الاستدلال يشبه ما إذا راجع عامل مؤسسة، من لا يستطيع حل مشكلته وفك عقدته فتقول له ـ لأجل منعه عن مراجعة من لا ينبغي مراجعته ـ ; من هو صاحب المؤسسة ورئيسها؟ ومن الذي بيده مقاليد الأمر فيها؟ وهدفك من هذه العبارات المعروف جوابها عند المخاطب، هو ردعه عن مراجعة الآخرين. وكأنّك تريد أن تقول له: أيها العامل أنت الذي تعرف أنّ صاحب المؤسسة هو غير هذا، فلماذا لا تراجع صاحب المؤسسة ولماذا تراجع هذا؟