وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 169 ) عليا مطلقة تساعد على تأثير هذه المقدمات لما أمكن لها أن تتواجد وتتكون وتأتي إلى منصة الظهور وساحة الوجود. وإليك توضيح المطلب في الآيات : (أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون) يتحدث القرآن الكريم عن مبدأ وجود وتكون الإنسان وهو ما أسماه بالنطفة. وقد اعترف القرآن بسهم الوالدين في نشوء الإنسان وتكوّنه، ولكنه اعتبر إسهامهما هذا في مستوى عملية النقل والانتقال فقط. وتلك العملية تتمثّل في أنّ الأب ينقل جزءاً منه، من موضع معين في جسمه إلى رحم الأُم لا أكثر . أمّا من خلق النطفة ومن أوجدها؟ فلا يمكن أن نعتبر الأب هو الخالق لها، لبداهة جهله بحقيقتها. ولذلك فلا مناص من أن يكون لها خالق معين. خالق أعطى ـ بقدرته وعلمه ـ للنطفة، القدرة على النمو في رحم الأُم، ومكّنها من الرشد في ذلك الجو، حتى يتكون الموجود البشري . من المسلم أنّ تكوين هذه الذرة العجيبة يحكي عن موجود أعلى من الإنسان، هو الذي خلق هذه البداية العجيبة للبشر . وقد تحدث القرآن الكريم ـ في هذه الآية ـ على نمط الاستدلال بالمصنوع على الصانع، والنظام على المنظم. وفي الآيات : (أفرأيتم ما تحرثون * ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون)