( 177 ) الأرض من الكثرة بحيث لا يمكن أن يحيط بها فكر البشر ، وبحيث إنّ احتمال اجتماعها عن طريق التصادف ما هو إلاّ احتمال واحد من بين مليارد من الاحتمالات، ومن غير الممكن لعاقل أن يعتمد في تفسير وجود الظاهرة على مثل هذا الاحتمال من بين ذلك الركام الهائل من الاحتمالات، والفروض. ولهذا يقول العالم الكندي المتخصص في الطبيعة البيولوجية حول نظرية المصادفة: "إنّ ملاءمة الأرض للحياة تتخذ صوراً عديدة لا يمكن تفسيرها على أساس المصادفة"(1). كما لهذا السبب أيضاً قال العالم الجليل: "كريسي موريسون" في كتابه: "العلم يدعو للإيمان": "إنّ جميع مقومات الحياة الحقيقية ما كان يمكن أن يوجد على كوكب واحد في وقت واحد بمحض المصادفة "(2). وقال في موضع آخر من نفس الكتاب: "إنّ للحياة فوق أرضنا هذه شروطاً جوهرية عديدة بحيث يصبح من المحال حسابياً أن تتوافر كلّها بالروابط الواجبة بمجرد المصادفة على أي أرض في أي وقت "(3). ثم يضرب العالم المذكور مثلاً لذلك بالغازات التي نستنشقها ونتنفسها ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . راجع "اللّه يتجلّـى في عصر العلم": 5 ، مقال : هل العالم مصادفة؟ 2 . العلم يدعو للإيمان: 195. 3 . المصدر السابق: 24.