وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 184 ) البيضاء هي بنسبة واحدة إلى مائة، والآن أعد الرخام إلى الكيس، وابدأ من جديد، انّ فرصة سحب القطعة البيضاء لا تزال بنسبة واحدة إلى مائة، غير أنّ فرصة سحب القطعة البيضاء مرتين متواليتين هي بنسبة واحد إلى عشرة آلاف (المائة مضاعفة مرة). والآن جرب مرة ثالثة انّ فرصة سحب تلك القطعة البيضاء ثلاث مرات متوالية هي بنسبة مائة مرة عشرة آلاف أي بنسبة واحد من المليون، وهكذا. ولنعد الآن إلى أصل البحث فنقول: لابد لتحقق "ظاهرة الحياة " من توفر عوامل لا تحصى حيث لو فقد أحدها لامتنعت الحياة ولصارت مستحيلة وغير ممكنة، والآن لنحاسب: أليس القول بأنّ انفجار المادة الأُولى وبصورة منتظمة تحتوي على كل الشروط والعوامل اللازمة للحياة، إلاّ أنّه انتخاب احتمال واحد من ملياردات من الاحتمالات، لأنّه كان من الممكن للمادة الأُولى ـ أثر الانفجار المذكور ـ أن تنتهي إلى واحدة من ملياردات الصور الأُخرى من جهة الكم والكيف، وتبقى من بين تلك الصور الكثيرة صورة واحدة تضمن ظهور الحياة وبقاءها، وهو الاحتمال المطلوب الذي توفرت فيه الشروط المساعدة للحياة والنظم والترتيب اللازمان، وأمّا بقية الصورة فلا تصلح لظهور الحياة وبقائها. إنّ احتمال أن يتحقق خصوص هذا الفرض وهذه الصورة ـ عقيب الانفجار التصادفي ـ من بين تلك المحتملات التي لا تعد ولا تحصى لهو ترجيح احتمال في مقابل احتمالات كثيرة، لا يمكن أن يقع موضع القبول لدى عاقل. إنّ الآية التي ذكرناها في مطلع هذا الفصل يمكن أن تكون ناظرة إلى مثل