( 209 ) الطبيعة التي لا تقبل تحويلاً، وتغيراً، من الكثرة والوفور بحيث لا يمكن نقلها جميعاً في هذه الصفحات، ولكنّنا عرّفنا القارئ الكريم على نماذج منها، ولمزيد الاطّلاع يراجع "المعجم المفهرس" مادة: "آية". فمثلاً ذكرت في سورة الروم دلائل وجود اللّه في ست آيات، وكلها تبدأ بكلمة: (وَمِنْ آياتِهِ)، وإليك فيما يلي هذه الآيات نصاً: (وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِِهِ خَلْقُ السَّموَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِلْعَالِمِينَ *وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوم يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفَاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْىِِ بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لِقَوم يَعْقِلُونَ *وَمِنْ آيَاتهِِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِه ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَالأرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجونَ).(1) لا شك أنّ هذه الآيات تتركز ـ في الأكثر ـ على إيقاظ الوجدان البشري وتوجيهه إلى صفات اللّه، والتأكيد على أنّه هو الإله الواحد العالم القادر المدبّر الرحيم. وقد ذكرت هذه النتائج في ذيل الآيات ، التي تبدأ في القرآن بكلمة (وَمِنْ آياتِهِ).(2) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الروم: 20 ـ 25. 2 . راجع المعجم المفهرس.