وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 211 ) يملكون ضراً ولا نفعاً. وقد يكون الهدف من التذكير بالنظام الكوني البديع هو التمهيد لطرح موضوع المعاد والحياة الأُخرى، لكي لا ينكر الإنسان المعاد، أو لا يستبعد وقوعه بعد وقوفه على مظاهر وآثار القدرة الإلهية في عالم الكون، إذ صرح سبحانه بهذا الاستنتاج بقوله: (... ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعوةً مِنَ الأرْضِ إذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ).(1) وعلى هذا الأساس فإنّ الاستدلال بهذه الآيات على وجود اللّه يجب أن يكون بصورة ضمنية لا بصورة أنّه الهدف الأصلي لها، لأنّه إذا كانت أجزاء هذا الكون، من صغيرها إلى كبيرها، من دقيقها إلى جسيمها، تشهد بثبوت صفة القدرة والعلم للّه تعالى، وإذا تعرفنا من خلالها على جماله وكماله سبحانه، فإنّ من القطعي البديهي أن تهدينا إلى "أصل وجوده"، ويثبت لنا ذلك بما لا يقبل الشك، كما تهدينا إلى أنّه المعبود دون غيره، وانّه وحده يستحق العبادة. إنّ الطريق الواضح لمعرفة اللّه والذي يتناسب مع أذهان كل الطبقات هو "البحث حول أنظمة الكون الدقيقة العجيبة البديعة" التي تشهد بلسان حالها على وجوده وتوحيده وسائر صفاته العليا: وفي كل شيء له آية تدل على أنّه واحد ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الروم: 25.