( 239 ) والتنزيه: التبعيد، والعرب تقول: سبحان من كذا: أي ما أبعده". وحيث إنّ بعض الآيات ذكرت كلا اللفظين في مكان واحد، لذلك سنبحث عنهما في مقام واحد أيضاً دون تفريق. وسنذكر كل الآيات الواردة في هذا الباب فيما يأتي. *** 1. ربما عرض القرآن موضوع تسبيح الموجودات في نطاق واسع، واعتبره أمراً عاماً، وحالة شاملة لكل الكائنات بلا استثناء عندما يقول: (سَبَّحَ للّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). (1) ولفظة (ما) على العكس ممّا يتصوره البعض، تستعمل في العاقل وغيره، والمقصود ـ هنا ـ في هذه الآية هو كل موجود وكائن في السماوات و الأرض. وعلى هذا الغرار أيضاً كل ما جاء في المواضع التالية من القرآن : (سَبَّحَ للّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). (2) (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). (3) (سَبَّحَ للّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). (4) (يُسَبِّحُ للّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَ مَا فِي الأرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِالْحَكِيمِ). (5) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الحديد: 1. 2 . الحشر: 1. 3 . الحشر: 24. 4 . الصف: 1. 5 . الجمعة: 1.