( 240 ) (يُسَبِّحُ للّهِ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ).(1) على أنّ أشد آية صراحة في هذا الشأن هو قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّموَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ).(2) والجدير بالذكر أنّ هذه الآية تحمل في ذيلها دليل ما ادّعيناه وهو قوله: (وَ لكِنْ لا تَفْقَهوُنَ تَسْبِيحَهُمْ).(3) وهي عبارة تكشف عن أنّ التسبيح العام أمر واقع وكائن، ولكن البشر لا يفقه ذلك. 2. وربّما تحدّث القرآن عن تسبيح الملائكة بالصراحة تارة، وبالكناية تارة أُخرى، إذ يقول: (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ).(4) وقد ورد الإخبار بتسبيح الملائكة في آيات أُخرى غير هذه الآية أيضاً، وهي: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ).(5) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . التغابن: 1. 2 . الإسراء: 44. 3 . الإسراء: 44. 4 . الشورى: 5. 5. الأعراف: 206.