وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 245 ) فهذه الطاعة المطلقة أزاء تلك الإرادة الإلهية العليا، وهذا الانصياع لتلكم السنن الإلهية هو "تسبيح الموجودات" ليس غير . ثم يستدل أصحاب هذا الرأي على تسليم جميع الموجودات تجاه الإرادة الإلهية النافذة بآيات، مثل قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)(1). وبناء على هذه النظرية فإنّ جميع الآيات التي نسب فيها "السجود" والخضوع إلى كل ما في السماوات والأرض، يمكن أن تكون مؤيدة للرأي المذكور . ولكنّنا نتصور أنّ هذا الرأي غير صحيح هو أيضاً، ذلك لأنّ مسألة "خضوع" الوجود بأسره وبكل أجزائه، وتسليمه للسنن والقوانين الإلهية لا يرتبط بمسألة تنزيه اللّه، وتقديسه تعالى من العيب والنقص والشرك، وينبغي أن لا نخلط بين هذين الموضوعين، وإن كان كل منهما صحيحاً وصائباً في حد ذاته. النظرية الثالثة ذهب كثير من المفسرين إلى تفسير تسبيح عموم الموجودات على النحو الآتي ، إذ قالوا: إنّّ النظام العجيب المستخدم في تكوين كل واحد من هذه الموجودات والدقة المتناهية في هذا النظام دليل على "قدرة" عليا و "حكمة" و "علم" مطلقين لصانعها وخالقها. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . فصلت: 11.