وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 274 ) واحد. هذا مع العلم أنّ هذه الآية ليست هي الآية الوحيدة التي تخبر عن شهادة "اللّه"، بل ورد نظير ذلك في آيات أُخرى أيضاً، ولا يمكن لأحد حملها على الشهادة العملية فقط .. وذلك مثل: (لَكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً).(1) ولأجل ورود مثل هذه الشهادة في القرآن الكريم (خاصة بالنظر إلى قوله يشهد بما أنزل) ينبغي أن نحمل الشهادة المذكورة في الآية المبحوثة على: الشهادة اللفظية، التي يحكي "الوحي" الإلهي عنها. سؤال في المقام إنّ الهدف من الشهادة هو أن يتعرف السامع على حقيقة ما، لاعتقاده بعدالة الشاهد وصدقه حتى إذا كان "المشهود به" من القضايا الاعتقادية اعتقد به، وإذا كان من الوظائف العملية أتى به. ولا شك في أنّه لا شاهد أعدل من "اللّه" ولا أصدق منه حديثاً، فإذا شهد بوحدانية نفسه، أزالت هذه الشهادة كل شك في ذلك وكل ريب وتردد. ولكن من أين يمكن إثبات أنّ هذا القرآن الذي يتضمن شهادة اللّه، هو كلام اللّه وحديثه وخطابه ووحيه؟! والجواب: أنّ القرآن أثبت انتسابه إلى اللّه تعالى عن طريق تحدي الناس، وأنّه ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . النساء: 166.