وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 279 ) بالزمان، فمن الطبيعي أن لا تكون هذه الظاهرة في الأزمنة الأُخرى. كما أنّ الجسم الذي يشغل حيزاً ومكاناً معيناً من الطبيعي أن لا يكون في مكان وحيز آخر، وهذا هو معنى " المحدودية ". في هذه الصورة لا بد أن يكون وجود اللّه المنزّه عن الزمان و المكان منزّهاً من هذه القيود المحدّدة. وحيث لا يمكن تصوّر الزمان والمكان في شأنه تعالى، لزم وصفه سبحانه باللامحدودية من جانب الزمان والمكان. وبتعبير آخر، أنّ الشيء الذي يتصف بالكم والكيف لابدّ و أن يكون محدوداً بحد، إذ لازم اتصاف الشيء بكمية أو كيفية معينة، هو عدم اتصافه بكمية وكيفية آخرى مضادة.(1) أمّا عندما يكون الشيء خالياً وعارياً عن أي نوع من أنواع الكيفية والكمية، بل يكون وجوده أعلى من الاتصاف بهذه الأوصاف فإنّه يكون لا محالة "غير متناه" وغير محدود من هذه الجهات، كما هو واضح وبديهي. إلى هنا استطعنا أن نثبت ـ ببيان واضح ـ لا محدودية الذات الإلهية، وقد حان الأوان أن نثبت المطلب الثاني، أعني: عدم إمكان تعدّد اللامحدود. ب. اللامحدود لا يتعدّد هذا أمر يتضح بأدنى تأمل، لأنّنا إذا اعتبرنا "اللامحدود" متعدداً فإنّنا ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . لأنّ التكيّف والاتصاف بالكيفيات والكميات والإضافات والانتسابات توجب للأشياء المحدودية بالحدود، والموجود العاري عن هذه القيود لا يتحدد بأي نوع من المحدودية، واللّه سبحانه منزَّه عن الكيف والكم، منزَّه عن الانتساب والإضافة.