وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 282 ) وهنا ينطرح سؤال عن وجه الارتباط بين وصفي الوحدانية والقهارية؟ الجواب: الحق أنّ "القهارية" دليل على وحدانية اللّه، لأنّ الشيء المحدود المتناهي مقهور للحدود والقيود الحاكمة عليه، وعلامة المقهورية هي أن يصح سلب أُمور منه، مثلاً يصح أن يقال في شأنه: هذا الجسم ليس هناك أو أنّه لم يكن في ذلك الوقت. وعلى هذا فإنّ المقهورية هي سبب المحدودية. وأمّا إذا كان الشيء "قاهراً" من كل الجهات، فلا تتحكم فيه الحدود قطعاً، واللامحدودية تستلزم الوحدانية والتفرّد، ولأجل ذلك قورنت صفة الوحدانية بوصف القاهرية، وقال: ( الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) . وفي الحقيقة يمكن اعتبار هذا النوع من الوصف (أي الوصف بالقهارية) إشارة إلى ذلك الدليل العقلي الذي ذكرناه في هذه الإجابة. وهكذا يتضح وجه الارتباط بين وصفي "الوحدانية" و "القهّارية" اللّذين اجتمعا في بعض الآيات القرآنية . سؤال آخر: إذا كان وجود اللّه منزّهاً عن الوحدة العددية، ففي هذه الصورة ماذا يكون معنى الآيات التي تصف اللّه بأنّه "الواحد"، والواحد، كما نعلم، هو ما يقابل الاثنين والثلاث إلى غيرهما من الأعداد ، كقوله سبحانه :