( 283 ) (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)(1) (وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).(2) خاصة إذا عرفنا بأنّ هذه الآيات نزلت في مقام الرد على ما كان يذهب إليه المشركون من الاعتقاد بـ "تعدّد الآلهة" ، والذين كانوا يقولون: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ).(3) الجواب: انّ الهدف من هذه الآيات ـ في الحقيقة ـ هو استنكار ما كان يعتقده المشركون بأنّ لكل قبيلة وقوم إلهاً خاصاً بها كانوا يعبدونه ولا يعتقدون بآلهة الآخرين. فالمقصود من هذه الآيات هو إبطال إلوهية هذه الأوثان والآلهة المدّعاة وتوجيه الأذهان إلى "اللّه الواحد" بدل تلك الآلهة المتعددة. وأمّا أنّ وحدته كيف؟ وعلى أي وجه؟ ومن أي نوع من أنواع الوحدات الأربع تكون هذه الوحدة؟ فليست الآيات المذكورة ناظرة إليه، بل يجب استفادة هذا الأمر من الإشارات التي وردت في القرآن إلى هذه الوحدة في مواضع أُخرى . أحاديث أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ حول وحدانية اللّه لقد ورد هذان الموضوعان، أعني: عدم تناهي ذاته سبحانه وعدم الوحدة العددية، المذكوران في البرهان العقلي في أحاديث أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ أيضاً فهي ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . البقرة: 163. 2 . العنكبوت: 46. 3 . ص: 5.