( 294 ) الدال على بطلان كونه "ولداً" للّه خصوصاً. على أنّ النصارى ليسوا هم وحدهم الذين اعتقدوا بوجود ولد للّه، بل قالت بمثل ذلك اليهود حيث ينقل سبحانه عنهم: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ).(1) وحذا حذوهم مشركو العرب حيث كانوا يتصورون أنّ "الملائكة" بنات اللّه إذ يقول سبحانه : (وَيَجْعَلُونَ للّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ).(2) وإليك هذه البراهين حول الطريق الأوّل بالتفصيل. البرهان الأوّل يقول سبحانه : (بَدِيْعُ السَّموَاتِ وَالأرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ).(3) أُشير في هذه الآية الشريفة إلى برهانين على استحالة اتخاذ اللّه للولد: 1. انّ اتخاذ الولد يتحقق بانفصال جزء من الأب باسم "الحويمن" ويستقر في رحم الأُم ويتفاعل مع ما ينفصل منها وتسمّى بالبويضة، وتواصل تلك البويضة تكاملها حتى يكون الوليد بعد زمن. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . التوبة: 30. 2 . النحل: 57. 3 . الأنعام: 101.