( 314 ) الذات" وكذا التوحيد في الصفات من نظر العقل أوّلاً، ثم نطرح بعد ذلك هذه المسألة على القرآن وصحاح الأحاديث. 1. ذات اللّه منزّهة عن التركيب الخارجي والمراد من "التركيب الخارجي" هو أن يكون الشيء ذا أجزاء خارجية، كالمعادن والمحاليل الكيمياوية، التي تتألف من الأجزاء المختلفة. ولكن مثل هذا "التركيب" يستحيل في شأن اللّه سبحانه، لأنّ الشيء المركب من مجموعة الأجزاء سيكون "محتاجاً" في وجوده إلى تلك الأجزاء لا محالة، والمحتاج إلى غيره معلول لذلك الغير ولا يصلح للإلوهية حينئذ. هذا مضافاً إلى أنّ الأجزاء المؤلفة للذات الإلهية إمّا أن تكون "واجبة الوجود" فحينئذ سنقع في مشكلة "تعدد الآلهة" التي يعبر عنها في علم الكلام بتعدد القدماء. وإمّا أن تكون "ممكنة الوجود " وفي هذه الصورة ستحتاج هذه الأجزاء إلى الغير ليوجدها، فيكون معنى هذا أنّ ما فرضناه "إلهاً" يكون معلولاً لأجزاء ذاته التي هي معلولة لموجود أعلى وبالتالي لا يكون إلهاً. 2. ذاته منزّهة عن الأجزاء العقلية ولتوضيح هذا النوع من البساطة نذكر الأُمور التالية: أ. انّ الشيء، يعرف بجنسه وفصله أو ما يقوم مقامهما التي تسمّى بالماهية وليس للماهية أي دور، إلاّ تحديد وجود الأشياء وبيان موقعها في عالم الوجود.