وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 326 ) ما لا يقبل الكثرة لا خارجاً ولا ذهناً، ولذلك لا يقبل العد ولا يدخل في العدد بخلاف الواحد، فإنّ كل واحد له ثانياً وثالثاً أمّا خارجاً وأمّا ذهناً بتوهم أو بفرض العقل فيصير بانضمامه كثيراً، وأمّا الأحد فكل ما فرض له ثانياً كان هو هو لم يزد عليه شيء".(1) وهذه الحقيقة نكتشفها بوضوح من التحقيق في موارد استعمال هاتين اللفظتين : الأحد والواحد في سياق النفي. فإذا قال قائل: ما جاءني من القوم أحد، كان مفهوم الجملة نفي مجيء مطلق الأفراد، لا نفي مجيء فرد واحد أو فردين، أو ثلاثة. وبتعير أوضح، فإنّ مفهوم هذه الجملة هو نفي الجنس لا نفي الواحد. ولكن إذا قال: ما جاءني واحد، فهم من هذه الجملة نفي مجيء شخص واحد في مقابل نفي مجيء فردين أو ثلاث. وحيث إنّ للفظة "أحد" مثل هذه الخصوصية لذلك عدّت صفة منحصرة في اللّه سبحانه ولم يجز أن يوصف بها غيره، ولذلك يقول أحد أئمّة أهلالبيتـ عليهم السَّلام ـ: "كل مسمّى بالوحدة غيره قليل".(2) ويؤيد ما قاله أهل اللغة والمفسرون مجيء جملة (ولم يكن له كفواً أحد)بعد وصف اللّه تعالى نفسه بـ (الأحد) في سورة الإخلاص ونحن نعلم أن مفاد ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . تفسير الميزان: 20/387. 2 . سيوافيك عن قريب أنّه يمكن استنتاج المسألة الثالثة، أعني :عينية الصفات مع الذات من هذه الآية فارتقب أيضاً.