( 328 ) وكذا عينية الصفات للذات، ولتكميل هذا المبحث يتعيّـن علينا الآن أن نستعرض ما ورد عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ حول هذاالمطلب. والجدير بالذكر أنّ الأحاديث والأخبار الواردة في هذا الشأن أكثر من أن تحصى، ومن أن يمكن الإتيان بها في هذا الموضع، إلاّ أنّنا سنكتفي بذكر نماذج منها، فقد قال الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : "وأمّا الوجهان اللّذان يثبتان فيه [أي في اللّه من التوحيد] فقول القائل: 1. هو واحد ليس له في الأشياء شبه. 2. أنّه عزّ وجلّ أحدي المعنى، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود [خارجي] ولا عقل ولا وهم".(1) والعبارة الأخيرة تثبت بوضوح بساطة الذات الإلهية ونفي أيّ شكل من أشكال التركيب الخارجي والذهني(2) في شأنها. كما وصفه الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ بالبساطة، ضمن كلام طويل، إذ قال: "وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمّى".(3) وهذا الحديث يمكن أن يكون ناظراً إلى نفي "الحد والماهية" عن اللّه تعالى، كما يمكن أن يكون المراد منه هو نفي المحدودية عنه تعالى، أو يكون مسوقاً لبيان كليهما. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . توحيد الصدوق: 83 ـ 84. 2 . كالتركب من الوجود والماهية. 3 . توحيد الصدوق: 192.