وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 333 ) التوحيد في الخالقية تشهد النظرة العلمية والفلسفية بقيام النظام الكوني على أساس سلسلة الأسباب والمسببات وارتباط كل ظاهرة من الظواهر الطبيعية بعلّة وسبب مادي، فهذا النظام ـ بمجموعه ـ نظام ممكن، محتاج ـ في ذاته، وفعله ـ إلى واجب غني بالذات، وحيث إنّ الإمكان والافتقار لازم "ذات" الممكن وماهيته، والفقر والاحتياج لا ينقطع ولا ينفك عنه، فالنظام الذي يتألف من سلسلة "العلل والمعلولات" يكون قائماً ـ في وجوده وبقائه وفي تأثيره وفعله ـ باللّه تعالى دون أن يتمتع بأي "استقلال" ذاتي واستغناء عنه حدوثاً وبقاء ذاتاً وفعلاً. وبعبارة أُخرى إنّ الظواهر الكونية كما أنّها "غير مستقلة في ذاتها" وأصل وجودها كذلك هي غير مستقلة ـ في مقام عليتها وتأثيرها ـ بمعنى أنّها لا تؤثر أو لا يمكنها التأثير إلاّ بإرادة اللّه، وحوله وقوته سبحانه ، ويستنتج من ذلك أنّه كما لا شريك له سبحانه في الفاعلية والعلية، ليس هناك في الواقع إلاّ "فاعل مستقل واحد" لا غير، وإلاّ علة واحدة قائمة بنفسها لا بسواها، وذلك هو "اللّه" عز وجل. وأمّا الأسباب والعلل الأُخرى فهي تستمد "وجودها" و "فاعليتها" أيضاً من اللّه، وتقوم به، ولذلك فإنّ شعار المؤمن الموحد يكون دائماً هو: "لا حول ولا قوة إلاّ باللّه".