وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 334 ) عقيدة المعتزلة ذهب المعتزلة إلى أنّ كل ممكن مؤثر، يحتاج في ذاته إليه سبحانه لا في فعله، فوجوده فقط قائم به تعالى، دون إيجاده، وإنّ فعل الممكن يرتبط بنفسه لا بموجده. فقد فوض تأثير الفاعل ـ في نـظر هذه الطائفة ـ إلى نفس "الأسباب والعلل" بحيث لم تعد هذه الأسباب بحاجة إلى اللّه في "تأثيرها وفاعليتها" بل هي تأتي بكل ذلك على وجه الأصالة والاستقلال دون فرق في هذه الناحية بين الإنسان وغيره . وقد دفع هذه الفرقة إلى اختيار مثل هذه العقيدة، تصور تنزيه اللّه عمّا يفعله العباد من الآثام والقبائح كالظلم والقتل والزنا. فلو كانت "سببية" هذه الأفعال مستندة إلى الإرادة الإلهية، لاستلزم ذلك أن يكون عقاب العصاة ـ حينئذ ـ مخالفاً للعدل الإلهي، واستلزم نسبة القبيح إليه سبحانه . فهم بغية الحفاظ على العدل الإلهي وتنزيهه سبحانه سلكوا هذا المسلك على خلاف البراهين العلمية والفلسفية، وعلى خلاف الآيات والأحاديث الإسلامية، واعتبروا العلل "عللاً مفوضة" فوضت إليها السببية والتأثير، بحيث تؤثر دون الاستناد إلى القدرة الإلهية ، أي بالاستقلال والأصالة. وفي الحقيقة، جعلوا مكان "الفاعل المستقل الواحد" ملايين الفاعلين المستقلين، وبذلك اتخذوا للّه ـ بدل شريك واحد ـ شركاء كثيرين له في الفعل