وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 402 ) وجواب ذلك واضح: إذ عندما يحكم على الكون نوعان من الرأي والحاكمية يكون من الطبيعي والحتمي عدم وجود أي أثر لهذا النظام الواحد، انّ وحدة النظام لا تتحقّق ولا تكون إلاّ إذا كان الكون بأجمعه تحت نظر حاكم ومدبِّر واحد، ولو خضع الكون لإدارة حاكمين ومنظمين ومدبِّرين لما كان للنظام الموحد أي أثر . لأنّ تعدّد المدبِّر والمنظِّم ـ بحكم اختلافهما في الذات أو بعض الجهات منها ـ يستلزم بالضرورة الاختلاف في التدبير والإدارة، ويستلزم تعدّد التدبير ـ بالضرورة ـ فناء النظام الموحد، وغيابه. وبعبارة أُخرى: انّ المدبِّرين إن كانا متساويين من كل الجهات لم تصدق هناك اثنينية قهراً، وإن تعدّد المدبِّر يعني ـ بالضرورة ـ اختلاف المدبِّرين من جهة أو جهات، ومعلوم أنّ اختلافاً ـ كهذا ـ يؤثر لا محالة في تدبير المدبِّر . *** ويمكن بيان هذا البرهان بصورتين: 1. أن نلتفت ـ في بيان البرهان ـ إلى الجوانب الإيجابية فيه ونقول: إنّ ترابط أجزاء الكون، وتأثيرها في بعضها يدلّ على خضوعها لحاكمية حاكم واحد على جميع العالم يقودها تحت نظام واحد وخطة واحدة. وقد أكد في أحاديث أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ على هذه النقطة أحياناً، إذ يقول أحدهم وهو: "فلما رأيت الخلق منتظماً، والفلك جارياً، واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر، دل صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدبِّر