( 403 ) واحد".(1) 2. وربما أُشير إلى الجوانب السلبية في هذا البرهان وأنّ تعدّد التدبير يوجب فساد النظام الكوني. وقد استند القرآن الكريم على هذا الجانب، إذ قال: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ).(2) وربما ورد في بعض نصوص أهل بيت الرسالة الإشارة إلى كلا الجانبين في هذا البرهان، إذ يقول أحدهم ـ عليهم السَّلام ـ في جواب هشام الذي سأل عن دليل وحدانية الرب: "اتصال التدبير وتمام الصنع، كما قال اللّه عزّ وجل: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّهُ لَفَسَدَتَا).(3) النتيجة 1. انّ وحدة النظام ووحدة الكون وشمول السنن لجميع أجزاء هذا العالم وعمومية القوانين الطبيعية كل ذلك يمكن أن يكون أفضل دليل على وحدة الخالق، وكذا وحدة المدبِّر. 2. أنّ هذا البرهان يمكن أن يبين في صورتين، وكلا الصورتين اللّتين هما ـ في الحقيقة ـ برهان واحد وردا في القرآن الكريم . ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . توحيد الصدوق: 244. 2 . الأنبياء: 22. 3 . توحيد الصدوق: 250 وسيوافيك الاستدلال بهذه الآية بشكل آخر .