وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 415 ) ويستمد من الأخير دائماً، ومعلوم أنّ نتيجة هذا الاستمداد هو أن لا يكون موجد النظام السفلي، مستقلاً في تأثيره وتدبيره، بل يكون معتمداً على غيره دائماً وأبداً. ومن البديهي أنّ الموجود المحتاج إلى غيره في التدبير والإيجاد لا يمكنه أن يكون "الإله الغني". إنّ القرآن الكريم يشير إلى هذا النحو من الاستدلال بالجملة التالية: (وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض). وعلّة هذا العلو والاستعلاء هو اعتماد تدبير أحدهما على تدبير الآخر بحيث لو اختل أو انتفى التدبير الكلي العلوي لانتفى التدبير السفلي الجزئي ولم يعد له أثر ولا خبر ، ولا ريب أنّ تفوق التدبير مستلزم لتفوق المدبِّر وعلوه.(1) سؤال وجواب نرى في قوله سبحانه : (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً * مَا أَصابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً).(2) إنّ الآية الأُولى تنسب كلاّ من الحسنة والسيئة إلى اللّه، وفي الوقت نفسه ــــــــــــــــــــــــــــ 1 .قد تقدم في صفحة 403 الاستدلال بمضمون الآية الأُولى على "وحدة المدبر" غير أنّ الاستدلال هنا يكون بنفس هذه الآية منضمة إلى آية أُخرى، وجعل الآيتين بمنزلة برهان واحد ذي شقوق تتكفل الآيتان بيان شقوق البرهان. 2 . النساء: 78 ـ 79.