وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 420 ) كانوا يبصرون ويتذكرون. ولأجل أن نعرف أنّ أعمال الإنسان هي صانعة مصيره يكفي أن نجد القرآن يخبرنا في آيات أُخرى بأنّ أعمال البشر وحالاته وسوابقه هي التي تكون علّة للمصائب والمحن والتحوّلات والتغيّرات التي تطرأ على حياته، إذ يقول: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِير).(1) ويقول في آية أُخرى: (إِنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفِسِهِمْ).(2) ويقول أيضاً: (ذِلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ).(3) وقد أُشير إلى هذا الجمع الذي ذكرناه في روايات أئمة أهل البيتـ عليهم السَّلام ـ ، فعن الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ ناقلاً عن الحديث القدسي: "ابن آدم ! بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء وتقول، وبقوتي أديت إلي فرائضي، وبنعمتي قويت على معصيتي، ما أصابك من حسنة فمن اللّه، وما أصابك من سيئة فمن نفسك، وذاك أنّي أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك مني".(4) وفي حديث آخر عنه ـ عليه السَّلام ـ : ."فما أصابك من حسنة فمن عندي وبتوفيقي وقوتي، وما أصابك من سيئة فمن سوء اختيارك وغواية نفسك".(5) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الشورى: 30. 2 . الرعد: 11. 3 . الأنفال: 53. 4 . بحار الأنوار: 5/56 و 5 وقد نقل في الأخير بصورة مبسوطة. 5 . بحار الأنوار: 5/56 و 5 وقد نقل في الأخير بصورة مبسوطة.