وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 430 ) فقال لهم: أفلا تعطونني منها فأسير به إلى أرض العرب فيعبدوه؟ وهكذا استحسن طريقتهم واستصحب معه إلى مكة صنماً كبيراً باسم "هبل" ووضعه على سطح الكعبة المشرفة، ودعا الناس إلى عبادتها.(1) هكذا تسرّبت الوثنية إلى الحجاز وظهرت عند الأقوام والقبائل العربية المختلفة: الأصنام والآلهة المدعاة التي كانوا يعبدونها. يرى بعض الباحثين أنّ "الوثنية" نشأت من تعظيم الشخصيات وتكريمهم، فعندما كان يموت أحد الشخصيات كانوا ينحتون له تمثالاً لإحياء ذكراه وتخليد مثاله في أفئدتهم، ولكن مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال كانت تتحول هذه التماثيل ـ عند تلك الأقوام ـ إلى معبودات، وإن لم تقترن ساعة صنعها بمثل هذا الاعتقاد .(2) وأحياناً كان رئيس عائلة يحظى باحترام وتعظيم كبيرين ـ في حياته ـ حتى إذا مات نحتوا له تمثالاً على صورته وعكفوا على عبادته. وفي اليونان والروم القديمتين كان ربُّ العائلة ورئيسها يعبد من قبل أهله، فإذا توفّي عبدوا تمثاله. وتوجد اليوم في متاحف العالم أصنام وتماثيل لرجال الدين وللشخصيات البارزة الذين كانوا ـ ذات يوم ـ أو كانت أصنامهم تعبد كما يعبد الإله. ومن محاورة النبي إبراهيم ـ عليه السَّلام ـ مع كبير قومه : "نمرود" يستفاد ـ بوضوح ـ أنّ نمرود كان موضع العبادة من جانب قومه. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . سيرة ابن هشام: 1/79. 2 . هذا الرأي غير ثابت عند كاتب هذه السطور، ثم ليس من المعلوم هل كان عملهم ذاك مجرد تعظيم أو عبادة.