وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 431 ) كما يتبين بأنّ فرعون زمان موسى ـ عليه السَّلام ـ رغم أنّه كان بنفسه معبوداً عند قومه كان يعبد أصناماً، خاصة، لعلها كانت أشكالاً لشخصيات سابقة من أسلاف فرعون، حيث يخبرنا القرآن الكريم قائلاً: (وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ).(1) خلاصة النظر: أنّ هذه الأصنام والتماثيل كانت تنحت وتصنع بادئ الأمر لتخليد ذكرى رجال دين وزعماء وشخصيات كبار، ولكن مع مرور الزمن وانقراض أجيال وحلول أجيال أُخرى مكانها كان هذا الهدف ينحرف عن مجراه الأصلي، وتتحول تلك التماثيل إلى معبودات، وتلك الأصنام إلى آلهة مزعومة. التوحيد في العبادة والمقصود بهذا التوحيد هو: أن نفرد خالق الكون بالعبادة، ونجتنب عن عبادة غيره ممّا يكون مخلوقاً له تعالى، وهذا في مقابل الشرك في العبادة الذي يعني أن يعبد الإنسان رغم اعتقاده بوحدانية خالق هذا الكون ـ مخلوقاً، أو مخلوقات، لسبب من الأسباب. وهذا هو ما تسمّيه الوهابية بالتوحيد في الإلوهية كما تسمّي التوحيد الذاتي بالتوحيد في الربوبية، وكلا الاصطلاحين خطأ لما عرفت من معنى الإلوهية حيث قلنا: بأنّ معناها ليس المعبودية، بل (الإله، واللّه) متساويان من حيث المبدأ والمفهوم، غير أنّ الأوّل كلّي، والثاني علم لواحد من مصاديق ذاك الكلّي. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الأعراف: 127.