وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 448 ) ومن هذا البيان يمكن أيضاً أن نستنتج أنّ تكريم أحد واحترامه ليست ـ بالمرة ـ عبادة ، لأنّه في غير هذه الصورة يلزم أن نعتبر جميع البشر حتى الأنبياء مشركين، لأنّهم أيضاً كانوا يحترمون من يجب احترامه. وقد أشار المرحوم الشيخ جعفر كاشف الغطاء (وهو أوّل من أدرك ـ في عصره ـ عقائد الوهابية وأخضعها للتحليل) أشار إلى ما ذكرنا، إذ قال: لا ريب أنّه لا يراد بالعبادة التي لا تكون إلاّ للّه، ومن أتى بها لغير اللّه فقد كفر، مطلق الخضوع والانقياد كما يظهر من كلام أهل اللغة، وإلاّ لزم كفر العبيد والأُجراء وجميع الخدّام للأُمراء، بل كفر الأنبياء في خضوعم للآباء(1). تمييز المعنى الحقيقي عن المجازي نعم ربما تستعمل لفظة العبادة وما يشتق منها في موارد في العرف واللغة، ولكن استعمال لفظ في معنى ليس دليلاً على كونه مصداقاً حقيقياً لمعنى اللفظ، بل قد يكون من باب تشبيه المورد بالمعنى الحقيقي لوجود مناسبة بينهما، وإليك هذه الموارد: 1. العاشق الولهان الذي يظهر غاية الخضوع أمام معشوقته، ويفقد تجاه طلباتها عنان الصبر، ومع ذلك لا يسمّى مثل هذا الخضوع عبادة، وإن قيل في حقّه مجازاً انّه يعبد المرأة. 2. الأشخاص الذين يأسرهم الهوى فيفلت من أيديهم ـ تحت نداءات ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . راجع منهج الرشاد: 24، طبع 1343 هـ تأليف الشيخ الأكبر المرحوم الشيخ جعفر كاشف الغطاء (المتوفّـى عام 1228 هـ) . وقد ألّف المرحوم هذا الكتاب في معرض الإجابة على رسالة من أحد أُمراء السعودية الذين كانوا مروّجي الوهابية منذ أول يوم إلى زماننا هذا.