( 464 ) الذي يحييه، ليلفته من خلال ذلك إلى أنّ اللّه هو الذي يستحق العبادة فحسب، إذ يقول: (اللّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ).(1) (هَل لَكُمْ مِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِن شُرَكَاءُ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ).(2) (هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ).(3) 3. وقد يوصف بها لكون الشفاعة والمغفرة بيده ،وحيث إنّ اللّه تعالى هو المالك للشفاعة المطلقة: (قُلْ للّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً)(4)، ولمغفرة الذنوب (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ)(5)، بحيث لا يملك أن يشفع أحد لأحد من العباد إلاّ بإذنه، لذلك يشعر الإنسان العادي في قرارة ضميره بأنّ اللّه سبحانه مالك مصيره من حيث السعادة الأُخروية، وإذا أحس إنسان بمملوكية كهذه ومالكية مثل تلك ثم جسد هذا الإحساس في قالب اللفظ أو العمل فإنّه يكون بذلك عابداً له دون ريب. وإلى ذلك يرجع ما ربما يفسر العبادة بأنّها الخضوع أمام من يعتقد بربوبيته، فمن كان خضوعه العملي أو القولي أمام أحد نابعاً من الاعتقاد بربوبية ذلك الطرف كان بذلك عابداً له. قال آية اللّه السيد الخوئي في تفسير العبادة بأنّه: إنّما تتحقّق العبادة ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الروم: 40. 2 . الروم: 28. 3 . يونس: 56. 4 . الزمر: 44. 5 . آل عمران: 135.