وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 476 ) الحد في المسيح وحذر من الخروج من القصد في القول، وجعل ما ادّعته النصارى غلواً لتعدّيه الحق على ما بيّنّاه، والغلاة من المتظاهرين بالإسلام، هم الذين نسبوا أمير المؤمنين [علياً ]والأئمّة من ذريته إلى الإلهية والنبوة ووصفوهم بالفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد وخرجوا من القصد، وهم ضلاّل كفّار ،حكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الأئمّة عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام. والمفوّضة صنف من الغلاة، وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة: اعترافهم بحدوث الأئمّة، وخلقهم، ونفي القدم عنهم، وإضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم ودعواهم أنّ اللّه تعالى تفرّد بخلقهم خاصة، وانّه فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الأفعال". ثم قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمّة: سمات الحدوث، وحكمه لهم بالإلهية والقدم، إذ قالوا بما يقتضي ذلك من خلق أعيان الأجسام واختراع الجواهر.(1) ثم إنّ المجلسي ـ رحمه اللّه ـ نفسه قال في شرح معاني التفويض ما نصه:وأمّا التفويض فيطلق على معان بعضها منفي وبعضها مثبت: فالأوّل: التفويض في الخلق والرزق والتربية، والإماتة والإحياء، فإنّ قوماً قالوا: إنّ اللّه تعالى خلقهم [أي الأئمّة] وفوّض إليهم أمر الخلق فهم يخلقون ويرزقون ويميتون ويحيون. وهذا الكلام يحتمل وجهين: ــــــــــــــــــــــــــــ 1 .تصحيح الاعتقاد للمفيد: 63 ـ 66.