( 489 ) سبحانه(1). وإلى ما ذكرنا يشير العلاّمة الزمخشري في "كشافه" :اللّه أصله: الإله، قال الشاعر: معاذ الإله أن تكون كظبية ولا دمية ولا عقيلة ربرب(2) ونظيره: الناس أصله، الاناس، فحذفت الهمزة، وعوض عنها حرف التعريف، ولذلك قيل في النداء يا اللّه بالقطع، كما يقال: يا إله، والإله من أسماء الأجناس كرجل وفرس(3). وينقل العلامة الطبرسي في "تفسيره" عن سيبويه أنّ "اللّه" أصله "إله" على وزن فعال، فحذفت فاء فعله، وهي الهمزة، وجعلت الألف واللام عوضاً لازماً عنها، بدلالة استجازتهم قطع هذه الهمزة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء في قوله: يا اللّه اغفر لي، ولو كانت غير عوض لم تثبت الهمزة في غير هذا الاسم .(4) وقال الراغب في "مفرداته": "اللّه أصله إله، فحذفت همزته وأُدخل عليه الألف واللام، فخصّ بالباري تعالى ولتخصّصه به قال تعالى: (هَلْ تَعْلَمْ لَهُ سَمِّياً).(5) وعلى ذلك فلا نحتاج في تفسير إله إلى شيء وراء تصوّر أنّ هذا اللفظ كلي ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . في هذا الصدد نظريات أُخرى أيضاً راجع لمعرفتها تاج العروس: 9 مادة "أله". 2 . استعاذ الشاعر باللّه من تشبيه حبيبته بالظبية أو الدمية، والربرب: هو السرب من الوحش. 3 . الكشاف: 1/30 تفسير البسملة. 4 . مجمع البيان: 1/19 طبعة صيدا. 5 . مفردات الراغب: 31 مادة "إله".