وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 541 ) سبحانه: (وَلَو رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ).(1). وعلى ذلك فليس لأحد من المسلمين سب طائفة منهم وشتمها ورميها بالكفر والإلحاد ما دامت تتمسك بالشهادتين وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وذلك لأجل توسّلهم بالأنبياء أو تبرّكهم بآثارهم، أو غير ذلك من المسائل الفكرية الدقيقة التي تضاربت فيها آراء علمائهم ونظرياتهم. فإن طعن فيهم طاعن أو رماهم بالشرك، فقد خرج عن النهج الذي شاءه اللّه للمسلمين، وقال: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء)(2)، أو قال: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلمَ لَسْتَ مُؤْمِناً).(3). وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا).(4). والمراد بحبل اللّه الذي يجب الاعتصام به هو دينه المفسر بالإسلام، كما قال: (إِِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإسْلامُ)(5)، والإسلام هو إظهار الشهادتين ولا ريب في وجوده في طوائف المسلمين إلاّ من اتفقت كلمتهم على تكفيرهم كالخوارج والنواصب. ومن راجع الكتاب والسنّة يجد انّهما يركزان دعوتهما على لزوم التوادد والتحابب بين المسلمين لا على التنافر، ورمي بعضهم بعضاً بالكفر، والتعدي بالضرب والشتم والقتل. وأخرج البخاري بطرق عديدة عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ انّه قال في حجة الوداع: "انظروا ولا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".(6). فكيف يسمح الوهابيون لأنفسهم إذن بأن يرموا المسلمين الموحدين بالشرك ليس إلاّ لأنّهم يظهرون ما يضمرونه من محبة وود للنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بتقبيل ضريحه وتعظيمه. 2. هل القدرة والعجز حدّان للشرك؟ ربما يستفاد من كلمات الوهابيين أنّ هناك معياراً آخر للشرك في العبادة، ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . النساء: 83. 2 . الأنعام: 159. 3 . النساء: 94. 4 . آل عمران: 102 ـ 103. 5 . آل عمران: 19. 6 . البخاري: ج9 كتاب الفتن الباب السابع الحديث الأوّل والثاني، ورواه أيضاً في مختلف كتبه، ورواه ابن ماجة في باب سباب المسلم فسوق ، راجع 2/462 ، ط مصر .